يلعب عليه المنتجون ويستغله المزيفون
التجميل دعاية وأكاذيب تدفع فاتورتها النساء
سماح سلطان و علياء الهاجري /- الدمام
دعايات لمنتجات التجميل في احد المعارض
مع انفتاح المجتمع وانتشار الفضائيات وما تطرحه من مواد متنوعة تشكل الدعاية الجزء الأكبر والهدف الأهم منها أضحى المتلقي أسيرا لهذا السيل المتواصل من المواد الدعائية بأطروحتها المشوقة التي تهدف الي جذب أعين وحواس الجميع و لان النساء تمثل الشريحة الأعظم من المتلقين وكونها الأكثر اهتماما بمظهرها وجاذبيتها فقد احتلت دعايات التجميل والتخسيس والتكبير والموضة وغيرها مما يهم المرأه ..مساحة واسعة من المواد الدعائية ليس في الفضائيات وحدها ولكن في الصحف والمجلات .
ولان المرأة العربية مازالت أسيرة المظهر ولم تنضج لديها ثقافة الاستهلاك والضرورة والفرز..كانت فريسة للوهم الذي يبيعه البعض بدعوى التخسيس والتكبير والتجميل دون تمحيص ودون تفكير فيما سيؤدي اليه ذلك من عواقب وخيمة ..ولعل ما نقرأه ونشاهده من حولنا يؤكد طرحنا ..فكم تشوهت امرأة وكم مرضت بسبب ذلك .. ومازال السيل هادرا دون ضبط او رقابة ..ومازال يشكل خطرا علي بناتنا ونسائنا ..
مرض الموضة
فوزية الغامدي قالت ان المجلات والتلفاز تتصارع في السيطرة على عقول بعض النساء اللاتي بهن مرض يسمى الموضة والهروب خلف مسمى الجمال واللاتي لا يدركن الأضرار التي يتسببن لانفسهن جراء تتبع هذه الأشياء, وتضيف: نحن نعلم ان اغلب الشركات تصرف ملايين الريالات كي تفوز بشريحة اكبر من السيدات والفتيات اللاتي يستخدمن منتجهن ولكن هناك بعض أدوات التجميل التي تعتبر مجرد مميزاتها كلاماً لا اكثر فمثلاً تلك التي تؤ خر علامات الشيخوخة وتلك التي تغير لون البشرة ولا اعتقد ان هناك فتيات عاقلات يصدقن هذا الشي لان علامات تقدم العمر لا يستطيع اياً كان إخفاءها ولا يستطيعون ان يغيروا في خلق الله عز وجل ومن تصدق هذه الأكاذيب فهي مريضة والذي يعاني هذا هو جيب الرجل الذي وجب عليه ان يتحمل ويدفع تلك المبالغ بدون مناقشة.
التقليد الأعمى
حنين سعود قالت ان هناك بعض النساء عقولهن اصغر من عمرهن حيث لاعمل لديهن سوى تصفح مجلات التجميل والتمركز امام التلفاز لمشاهدة اخر صرعات أدوات التجميل وذلك تحت مسمى الحفاظ على جمالها وبشرتها ولا تفكر اذا كان هذا المنتج مناسبا لها ومناسبا لعمرها وتؤكد ان هناك نساء كبيرات في السن يتصرفن كفتيات صغيرات في استخدام مساحيق التجميل ولو كان ثمنها مكلف .
وتضيف حنين: هناك مساحيق تجميل لا تناسب بشرة البعض ولكن خروجها في اجمل التصاميم في المجلات وتصوير الفنانة المعروفة للمسحوق في التلفاز جعل اغلب الفتيات والسيدات يفكرن في الانصياع خلف هذه المساحيق , وتؤكد ان هناك مساحيق استعمالها غير آمن على البشرة وان بعض المساحيق غالية الثمن لكنها غير جيدة ومغشوشة والفتيات لا يفكرن في جودة المسحوق بقدر ما يفكرن في تقليد الفنانات والمشاهير.
إسراف المراهقات
من جهتها عبرت عائشة إبراهيم عن مدى تعجبها من عدد كبير من السيدات والفتيات وبخاصة المراهقات اللاتي يقبلن على أدوات التجميل والماكياج بشكل غير عادي دون التأكد من مدى صلاحية أنواع معينة من الماكياج لبشرتهن فالمعروف أن للبشرة أنواعا ولكل نوع استعمال معين من الماكياج وطريقة خاصة في وضعه والأمر يزيد سوءا لدى الفتيات في سن المراهقة واللاتي يسرفن في وضع كميات كبيرة من الماكياج على بشرتهن بغية التجمل والتزين مبالغات في استعمال الماكياج متجاهلات الأضرار التي قد يتركها الاستعمال السيىء للماكياج وتتابع عائشة القول : بلا شك إن الدعاية تلعب دورا كبيرا جدا لا ينبغي الاستهانة به والاستسهال من ناحية مدى التأثير الذي قد تتركه الدعاية على إقبال السيدات بشكل عام والمراهقات بشكل خاص على مواد الزينة والتجمل جريا وراء ما يسمى بالموضة واللوك الجديد .
تقليد الفنانات
فاطمة اليوسف طالبة جامعية شاركتنا الرأي وقالت : لا يخفى على أحد منا سعي النساء وراء كل ما من شأنه إظهار جمالهن الخارجي أمام الآخرين فالله عزوجل جميل يحب الجمال وأنا كفتاة شابة في سن 20 من عمري أحرص على أن أظهر للآخرين سواء داخل الجامعة أو خارجها أحرص على الظهور بأحلى صورة وأجمل حلة وبلا شك أحرص كذلك على التميز بين الفتيات في الجامعة فكل طالبة تعنى بشكلها الخارجي خاصة فيما يتعلق بوضع الماكياج وكل طالبة كذلك لها لمساتها الخاصة في وضع الماكياج بشكل يتناسب مع عمرها وبشرتها والشكل الذي تحب أن تظهر فيه للآخرين والذوق الفني الذي تتميز به . وتضيف اليوسف : لكن مع الاسف هناك عدد كبير من الطالبات اللاتي يبالغن حقيقة في وضع الماكياج بشكل يضربشرتهن والسبب في ذلك ما يشاهدنه على الفضائيات من فنانات غير مباليات في وضع كل صغيرة وكبيرة من شأنها إظهار جمالهن لذلك نجد الفتيات يتسابقن على مراكز التجميل صارفات نقودهن في سبيل تقليد فلانة وفلانة ..... دون التروي فيما تختاره من ماكياج قد يترك نتائج وآثارا سلبية .
أهمية الوعي
من جانبها قالت لولوة الراشد اخصائية تربوية بإحدى المدارس : نلاحظ أن فتيات هذا الجيل أكثر إقبالا على عالم الماكياج ودنيا الموضة والأزياء من غيرهن ولا ضرر في ذلك وليس هو بالشيء العجيب أو المستحدث ونحن في هذا العصر مطالبون باتباع سلم الموضة خطوة خطوة من أجل الحصول على مظهر جميل يرضي عددا كبيرا من شريحة سيدات المجتمع فكل فتاة بلا شك تحب أن تمتدح في زينتها وأناقتها والماكياج يأتي ويكمل هذه الزينة ولكن علينا أن لا نسرف في استخدامه بشكل يسيء إلى بشرتنا ويضرها مع مرور الزمن والغريب حقيقة أن فتيات هذا الجيل لا يدركن هذا الشيء فما يردنه هو الجمال وحسب دون وعي للاختيار السليم لمواد التجميل هذه فالمهم لديهن النتيجة فقط دون التحسب للأضرار وعدم اتباع الطرق السليمة في مثل هذه الأمور.