وداعاً أمير القوافي
محمد علي قدس
يبكي الشعر اليوم حزينا على أمير إمارته لا تكمن في شخصه ونسبه كفرد بين أفراد الأسرة الحاكمة حفيد مؤسس البلاد الملك عبدالعزيز آل سعود والابن الأكبر للملك الشهيد فيصل بن عبدالعزيز يرحمهم الله ولكنه كان أميراً حتى في شعره
"غير أني أحس بالشعر يزداد
يختال مارد اليأس قربي
فشكوت الزمان والناس لله
لأن الرحمن لا الناس حسبي"
كيف يكون الأمير محروماً وهو سؤال يكبر في نفس وكبرياء من لا يعرف نفس الشاعر الصادق، فهو إنسان مرهف الأحاسيس عفيف النفس شفاف الفؤاد يتألم ويشقى يحب ويلتهف ويشتاق ويحرم.
"فلماذا أشقى وتندى جراحي
وأحس الوفاء حولي صريعاً"
مولع بالعشق مشغوف بالجمال عاشق للوفاء والصدق والصفاء في آخر لقاء التقيت به رحمه الله وهو على فراش مرضه كان ذلك بمناسبة تكريم أعضاء مجلس ادارة أدبي جدة في جدة عام 1995وقد قدمت له درع وشهادة التكريم بمناسبة اليوبيل الفضي للنادي في حضور ابنه الشاعر الرائع الأمير محمد العبدالله.
شاعرنا الأمير عبدالله الفيصل، شاعر فقده ديوان العرب فحنت قصائده كرنة شوقي ونبرات صوت أم كلثوم حين فاز رحمه الله بجائزة الدولة في الأدب عام 1404ومنح من فرنسا جائزة الإبداع الأدبي والتي تعطى لعباقرة الأدب والفن. وهو القائل:
ملأت الشعر دنيا لماماً لما هجست بما تردد من شدوٍ ومن كلم